ابن أبي حاتم الرازي

39

كتاب العلل

تَعْرِيفُ العِلَّةِ لُغَةً العِلَّةُ في لُغَةِ العَرَبِ : المَرَضُ ؛ ويقال لمن أَعَلَّهُ اللهُ بِمَرَض : مُعَلٌّ ، وعَلِيلٌ ( 1 ) . قال ابن منظور ( 2 ) : « وقد اعْتَلَّ العَليلُ عِلَّةً صَعْبةً ، والعِلَّةُ : المَرَضُ ، عَلَّ يَعِلُّ ، واعْتَلَّ ، أي : مَرِضَ ، فهو عَليلٌ ، وأَعَلَّهُ اللهُ ، ولا أعَلَّكَ الله ، أي : لا أصابَكَ بعِلَّة » . واختُلِفَ في جواز إطلاق « مَعْلول » على الحديثِ الذي فيه عِلَّةٌ : فالمُحَدِّثون يُسَمُّون كلَّ ما يَقْدَحُ في الحديث عِلَّةً ؛ أَخْذًا من المعنى اللغويِّ ، ويقولون عن الحديثِ الذي فيه عِلَّةٌ : « مَعْلولٌ » ، ومثلهم الفقهاء والأصوليون ؛ يقولون في باب القياسِ وغيرِهِ : « العِلَّةُ ، والمَعْلول » ( 3 ) . وأنكَرَ هذا عليهم بعضُ علماء اللغة ، وتَبِعهم متأخِّرو أهل

--> ( 1 ) انظر " المحكم " لابن سيده ( 1 / 46 ) ، و " الأفعال " لابن القوطيَّة ( ص 17 ) ، وللسَّرَقُسْطي ( 1 / 207 ) ، ولابن القَطَّاع ( 2 / 386 ) ، و " الصحاح " للجوهري ( 5 / 774 ) ، و " القاموس " للفيروز آبادي ( 4 / 21 ) . ( 2 ) في " اللسان " ( 11 / 471 ) . ( 3 ) انظر مثلاً : " الجامع الصغير " لمحمد بن الحسن الشيباني ( 1 / 189 ) ، و " أحكام القرآن " للجصاص ( 2 / 19 ) ، و " أحكام القرآن " لابن العربي ( 4 / 169 ) ، و " الوسيط " للغزالي ( 5 / 199 ) ، و " كشاف القناع " للبهوتي ( 3 / 376 ) ، و " أصول السرخسي " ( 2 / 145 - 149 ) ، و " الإحكام " للآمدي ( 4 / 24 ) ، و " روضة الناظر " ( ص 20 ) ، و " المسودة " ( ص 393 ) ، وغيرها كثير .